شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
48
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
وإنما الخلاف في حصوله بالارتضاع من لبن الحامل بالوطي الصحيح قبل الولادة مع كونه عن الجنين لا من الدر من غير سبب الوطي والولد فالأصل يقتضى عدمه ولا دليل صالح على الخروج عن الأصل كما أن الولادة بغير سبب الوطي كجذب الرحم ماء الرجل فصارت حاملًا ووضعت فلا يحصل أيضاً للأصل وانصراف الأدلّة إلى الأفراد الشايعة دون النادرة فالشك فيه كاف في الحكم بعدمه وإن كان الأحوط في المقامين ترك النكاح مع ترك النظر بل في كلّ مورد شك في تحقق الرضاع مطلقاً ولا فرق بعد الولادة في بقاء الزوجة على الزوجية وعدمه وحياة الولد وعدمها ولو مع موت الفحل قبل الولادة للأصل بمعنى الاستصحاب وشمول عمومات الأدلّة ومطلقاتها وعدم ما يصلح للتخصيص والتقييد فتأمّل . فعلى هذا لو طلقها زوجها ثمّ تزوجت بآخر وأرضعت يحصل الرضاع ما لم تحمل عن الثاني بل وان تحمل وزاد لبنها لما مرّ من عدم الاعتبار باللبن قبل الولادة فاللبن من الأولى إلّا إذا انقطع انقطاعاً بيناً ثمّ ظهر بعد الحمل وانتسب في العرف بالثاني فلا يحصل به الرضاع بالنسبة إلى الفحل الأوّل وكذا للثاني أيضاً لما مرّ اما مع عدم الانقطاع إلى حصول الولادة للثاني مستمراً فالمشهور على قطع الأوّل واختصاص اللبن بالثاني ونقل عليه الإجماع فإن تم وإلّا فللنظر فيه مجال واسع لعدم الدليل على ذلك عدا نقل الإجماع وامكان كونه منهما وحينئذ فهل ينشر التحريم لهما معاً أو لا يحصل أصلًا من جهة الامتزاج ويأتي ان شرطه وحدة اللبن وهى المتيقن من مورد الأدلّة فلا وجه لحصول الرضاع ونشر الحرمة لهما أصلًا مع كونه منهما وهو الأقوى لانصراف الأدلّة عن الأفراد النادرة وللأصل المذكور في صدر المسألة والله العالم . السادسة : يشترط أيضاً في تحقق الرضاع المحرم الكم والحدّ الذي يحصل به الرضاع وهو شد العظم وانبات اللحم بلا خلاف في حصوله به نصّاً مستفيضاً وإجماعاً فيه وهو أمر عرفى يحكم به العرف في حصوله وعدمه ومع الشك فالمرجع أصالة عدمه ويظهر من بعض النصوص ان الحدّ منحصر بما ذكر فما هو المشهور من التحديد بالارتضاع يوماً وليلة أو خمس عشرة رضعةً محمول على تحقق شد العظم ونبت اللحم واقعاً وعدمه بالأقل منهما امّا عرفاً أو شرعاً بمعنى ان الشارع